العلامة المجلسي
287
بحار الأنوار
المسح فقال : أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلا من بني هاشم لم أر مثله قط محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام فسألته عن المسح على الخفين فنهاني عنه وقال : لم يكن أمير المؤمنين علي عليه السلام يمسح عليها ، وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين ، قال أبو إسحاق : فما مسحت مذ نهاني عنه ، قال قيس بن الربيع : وما مسحت أنا مذ سمعت أبا إسحاق ( 1 ) . 5 - الإرشاد : أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى أن مثل علي بن الحسين يدع خلفا لفضل علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمد بن علي ، فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأي شئ وعظك ؟ قال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيت محمد بن علي وكان رجلا بدينا وهو متك على غلامين له أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي شيخ من شيوخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ، اشهد لأعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فسلم علي ببهر ( 2 ) وقد تصبب عرقا ، فقلت أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا لو جاءك الموت وأنت على هذه الحال ، قال فخلى عن الغلامين من يده ، ثم تساند وقال : لو جاءني والله الموت وأنا في هذه الحال جاءني وأنا في طاعة من طاعات الله تعالى أكف بها نفسي عنك وعن الناس ، وإنما كنت أخاف الموت لو جاءني وأنا على معصية من معاصي الله ، فقلت : يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني ( 3 ) . 6 - الإرشاد : أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن أبي نصر ، عن محمد بن الحسين عن أسود بن عامر ، عن حبان بن علي ، عن الحسن بن كثير ، قال : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام الحاجة وجفاء الاخوان فقال : بئس الأخ أخ يرعاك
--> ( 1 ) الارشاد ص 281 . ( 2 ) البهر : بالضم انقطاع النفس من الاعياء " القاموس " . ( 3 ) الارشاد ص 284 .